محمود طرشونة ( اعداد )

221

مائة ليلة وليلة

لونه وعلم أنّ ذلك من خلطة تقدّمت مع الجارية فأمر أن يأتوا بالفتى . فانطلق إليه جملة من العبيد . قال : فبينما الفتى يأكل مع أمّه إذ بالعبيد قد أحاطوا به وكتّفوه « 17 » وأخرجوه من داره وحملوه إلى الملك وأجلسوه بين يديه فقال له : - من بعث إليك هذه الهدية وهذه السلوك ؟ فقال له الفتى : - أصلح الله الأمير ، روي في الحديث المأثور أن الهدية مقبولة « 18 » وأنا أهديت إليّ هدية فقبلتها . فقال له : - من أهداها إليك ؟ قال : - بينما كنت في منزلي إذ بالباب ينقر فخرجت فإذا أنا بخادم قد أتتني بطبق على رأسها فيه خروف مشوي ورغائف درمك . فأتى هؤلاء القوم وسألوني أن يأكلوا منه شيئا . فأدخلتهم الأسطوان ودخلت لآتيهم بالماء . فلما خرجت بالماء لم أجد منهم أحدا . وكنت فعلت معهم كذا وكذا [ ب - 197 ] . ونادمتهم ، وأكلوا طعامي « 19 » فما كان جزائي منهم إلّا ما ترى . فلمّا سمع كلامه قام مسرعا ودخل على الجارية صاحبة السلوك وقال لها : - أتعرفين هذه السلوك ؟ قالت : - نعم . وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام .

--> ( 17 ) ح : فسلسلوه . ( 18 ) ب 2 : « الهدية لا تردّ » . ( 19 ) ب 2 : وأكلوا مالي .